أبو العباس الغبريني
346
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
« الأذكار » وله عقيدة في علم الكلام ، ورأيت له مجموعا سماه « الاعلام بحدود قواعد الكلام » تكلم فيه على الكلم الثلاث « الاسم والفعل والحرف » وله تآليف عن غير هذه « 1 » . وهو من أساتيذ إفريقية في وقته ، وممن أخذ عنه واستفيد منه . رحمه اللّه .
--> ( 1 ) أشار المقّريّ في « نفح الطيب » إلى كتاب آخر من تأليف اللبلي ، فهو يقول ( ج 2 ص 407 ) : وذكر الشيخ أبو الطيب بن علوان التونسي عن والده أحمد التونسي ، الشهير بالمصري ، ان للمذكور تأليفا سمّاه « التجنيس » وله شرح ابيات الجمل سمّاه « وشي الحلل » رفعه للملك المستنصر الحفصي بتونس ، فدفعه المستنصر للأستاذ أبي الحسن حازم ، وأمره ان يتعقب عليه ما فيه من خلل وجده ، فحكى أبو عبد اللّه القطان المسفر - وكان يخدم حازما - قال : كنت يوما بدار أبي الحسن حازم وبين يديه هذا الكتاب ، فسمعت نقر الباب ، فخرجت فإذا بالفقيه أبا جعفر ، فرجعت وأخبرت أبا الحسن ، فقام مبادرا حتى أدخله وبالغ في بره وإكرامه ، فرأى الكتاب بين يديه ، فقال له يا أبا الحسن ، قال الشاعر : وعين الرضا عن كل عيب كليلة . . . فقال له : يا فقيه أبا جعفر ، أنت سيدي وأخي ، ولكن هذا أمر الملك لا يمكن فيه الّا قول الحق ، والعلم لا يحتمل المداهنة ، فقال له : فأخبرني بما عثرت عليه ، قال له : نعم ، فأظهر له مواضع ، فسلّمها أبو جعفر وبشرهما وأصلحها بخطه » .